![]() |
| التهنئة بالعائد من العمرة |
حين يعود المسلم الذي منّ الله عليه بأداء العمرة من رحلته المقدسة، يكون في قلبه شوق لأحبته وأهله، يحمل معه ما عايشه من روحانيات وسلام داخلي. ينظر الجميع إلى هذا العائد بعين الامتنان والفرح، منتظرين سماع تجربته التي تحمل في طياتها الكثير من الإيمان والطمأنينة. لذلك، فإن التهنئة والتحية له على هذه النعمة هي أمر راسخ يعكس قيم الإسلام الجميلة وروح المحبة والتواصل بين الناس.
العودة من العمرة: تجربة روحانية وفرح وامتنان
الاحتفاء بالعائد من العمرة يحمل بين طياته معاني الفرح والامتنان للطاعة الموفقة. كما أن الجو العام يتشح بالسعادة، حيث تنتقل هذه المشاعر الإيجابية لكل المحيطين، لنشهد بها تجسيدًا عمليًا للترابط الأسري والاجتماعي.
حكم تهنئة من اعتمر: سنة مستحبة تحمل مشاعر الحب والتفاؤل
أداء العمرة ليس مجرد رحلة دينية؛ بل تجربة يغمرها الإيمان والامتثال لله. إذ يبدأ المعتمر بالإعداد لهذه الرحلة الروحية عبر الطهارة وتوديع أهله ووصيتهم بكل ما يخص حياته الدنيوية. ثم يشد الرحال لملاقاة ربّه في أطهر البقاع، حيث يتضرع بالدعاء لنفسه ولمن يحب بصدق ونقاء. وعندما تنتهي المناسك ويحين وقت العودة، يغمر قلبه الحماس لرؤية أحبابه، محملًا بالذكريات والدعوات المستجابة.
العائد من العمرة: يحمل معه الذكريات والدعوات المستجابة
ولا تكتمل فرحة المعتمر بعودته إلا عندما يجتمع حوله أهله وأصدقاؤه مهنئين له بالدعوات الصادقة. عبارات التهنئة التي تُقال ليست مجرد كلمات، بل تنبع من صميم القلوب لتعكس أجواء الرضا والسعادة المشتركة.
أما عن حكم تهنئة من اعتمر، فالأمر يُعتبر سنة مستحبة تحمل في مضمونها مشاعر الحب والتفاؤل بأن الله تعالى قد تقبّل عمله الصالح. أكّد علماء الإسلام استحباب هذا الفعل، وأوردوا العديد من العبارات التي يمكن أن تُقال للعائدين من الحج والعمرة. فمثلًا في الفقه الحنبلي، يقال للحاج أو المعتمر عند عودته: “تقبل الله منك نسكك وأعظم أجرك وأخلف نفقتك”. كما ورد عن الإمام أحمد قوله لشخص عائد: “تقبل الله حجك وزكى عملك ورزقنا وإياك العودة إلى بيته الحرام”. والفقه الشافعي أيضًا تحدث عن استحباب قول: “تقبل الله حجك أو عمرتك وغفر ذنبك”.
لذلك، فإن التهنئة للمُعتمر تعبير عن دعم وجداني وروحي يثري العلاقات ويزيد الألفة بين الجميع. هي رسالة حب ودعوة لتقدير هذه التجربة الروحية العظيمة التي عاشها الشخص أثناء سفره المبارك.
الاحتفال بعودة المعتمر
لا يبغض الدين الفرحة، ولا يحرم الاحتفال مادام فيه ذكر لله عز وجل، وما دام لا يحتوي على ما يخل بالفرحة، أو يسيء إليها شرعاً أو وفقاً للنسق الاخلاقية.
ولهذا نرى أن كثيراً من العائلات تجتمع للاحتفال بالعائد من أداء مناسك العمرة، ونرى أيضاً الزملاء يقيمون احتفالاً بزميلهم أو زميلتهم العائدة من العمرة.
ومن أبسط مظاهر هذا الاحتفال تبادل عبارات التهنئة، والدعاء للمعتمر، واستقباله للكثير من المباركات والبرقيات احتفاءاً بعودته.
قد توزع بعض الأغذية أيضاً أو الحلوى، ويهم المعتمر كذلك بتوزيع بعض مما جادت به رحلته من الهدايا التذكارية على كل من احتفل به.
إن نشر البهجة، وأجواء الفرح بعودة المعتمر بتوزيع الطعام أو المباركات الشفهية أو اللفظية، لم يكن به يوماً ما يُنقص من ثوابه أو رحلته، ولكن لابد من الحرص أن يبتعد هذا الاحتفال عن أي رياء أو نفاق.
يُضاف أيضاً أن يتدخل المعتمر في حال رأى أي منكر لا يريد له أن يوجد بالاحتفال بالشكل اللائق لمنع أي تطورات من شأنها أن تؤثر على ثواب عمرته.
ان اقامة المظاهر الاحتفالية بعودة المعتمر من الأمور الجالبة للفرح، والتي تعمل على لم الشمل، فخير لها أن تُصلح بين المتخاصمين، وأن ترد المنفصلين، وأن تزيد من بركة جموع العائلة وزملاء العمل على ما يعين دائماً على الخير، والتطلع لتحقيق الأفضل دائماً بجميع السبل الحياتية.
دعوات مباركة العودة من العمرة
نسأل الله تعالى لك تقبل عمرتك، وزيادة نصيبك من الدعوات المستجابة، والخير الوفير بإذنه تعالى.
نسأل العلي القدير لك تقبل مساعيك لزيارة أراضيه المقدسة، وإلحاق الخير بك أينما ذهبت وحللت.
اللهم بارك له في سعيه، واحفظ له سيرته بكل الخير، واجعله دوماً سبباً لفرح وبهجة من حوله.
اللهم أعنه على زيادة القرب منك، وزيادة ذكرك وشكرك وحسن عبادك، وقرب منه الخير باعاً باعاً.
رب هب له كل ما يرجوه منك، وزد في حسن خلقه وخُلقه، وحبب إليه خلقك، وتقبل دعواته لك كلها ياعزيز ياعلى ياقدير.
رب بارك له في سعيه إليك، واجعل مساعيه دائماً لك ي كل خير، واحفظه في كل وقت .
ندعو الله عز وجل لك بتقبل عمرتك، وتقبل عمرات كل من غدو وراحوا معك، وأن يجعله الله بمييزان حسناتك .
ندعو الله لك بكل الخير، وأن يصرف عنك الشر كله، وأن يمدك بالعون والحماية، وأن ينير طريقك دائماً بكل الخير.
عبارات مباركة العودة لمن اعتمر
خالص دعواتنا لك بالخير كله، و أن يكرمك الله عز وجل بالجزاء الحسن، والرزق الحسن.
حمداً لله حمداً كثيراً مباركاً على عودتك سالماً غانماً، بارك الله لنا بك، وجعلك زخراً لنا.
جملك الله بالعفاف والغنى، وأيدك بنصره، وحباك من خيره الكثير الوفير، وجعلك من الصالحين، والحافظين لكلامه وعهده.
بارك الله لك في كل ماقدمت، وما أسررت وما أعلنت، وحفظك أينما كنت، غدوت أهلاً وحللت سهلاً.
مكنك الله من الاستمرار على هديه، وفي نوره، ومن التمسك بشرعه، والزود دائماً عن سيرته ودينه.
مباركة عودتك لنا، ولأحبائك، ولجيرانك، وأهلك. ومباركة هداياك وما أتت به يداك، ومباركة جميع دعواتك الطيبة أمام بيت الله الحرام.
أنار الله طريقك وأثابك بكل الخير، و قربك منه باعاً كبيراً، وأزاد لك في استجابته لكل ما سألت، ويعينك على كل ما وكلك إليه.
حقق الله لك كل ما أردت، وسدد لك خطاك، بكل ما سعيت، وجعلك سبباً لخير الغير.
برقيات تهنئة بعودة المعتمر
صديقنا الغالي، سرنا خبر عودتك سالماً غانماً من الأرضي الحبيبة الغالية، خالص دعواتنا لكل بالخير كله.
أبانا الغالي، وحتى نلتقي عما قريب، حمداً لله على عودتك سالماً غانماً، وبارك الله لك في مساعيك.
أمنا الغالية، سدد الله لك خطاك الطيبة، وبارك لنا في وجودك، نحمد الله على عودتك إلينا، أنرتِ دارك بكل الخير.
إلى أخينا الأكبر، حللت أهلاً ، عودة مباركة، ودعواتنا بأن يتقبل الله صالح أعمالكم، وحتى نلتقي سلامنا لك وللأسرة .
إلى الزميل العزيز.. مباركة عودتك من الأراضي المقدسة، بارك الله في رحلتك، وأثابك بكل الخير، وجعل ما بذلت في سبيله في ميزان حسناتك.
إلى عمنا الغالي.. عمرة مقبولة بإذن الله، مباركة عودتك سالماً بصحبة أسرتكم الجميلة.. وفقكم الله عز وجل إلى مرضاته دائماً، وجمعكم تحت رايته بكل الخير.
مبارك عودتكم من أراضي الحجاز بكل الخير جارنا الغالي.. وكلل سعيكم بكل الخير.. وأجزل لكم العطاء، وجعل كل ما قدمتم به ف ميزان حسناتكم.
أختنا الغالية.. بارك الله عودتك، وحفظ لك صالح الأعمال، وزاد لك في ثواب الرواح، والمجيء.
لم يكن بالمباركة ما يخجل أو يُحرم الفرحة بعودة المسافر بعد غياب. والمسافر لأداء العمرة مُجاهد في سبيل الله، لهذا فمباركة عودته يعتبر في حكم الأخلاق واجب، وفي حكم الشرع مستحب. و يمثل أحد مظاهر الفرحة والكرم أن يتبادل المعتمرون عبارات مباركة العودة، وكذلك الرسائل والبرقيات، وأن يجتمع الأهل، والأصدقاء، والجيران، وزملاء العمل من أجل الترحيب من شأنه أن يبث أجمل معاني الوحدة، ويساعد على تحيز الحضور على السعى من أجل إقامة مناسك العمرة .


أضف تعليق